الشيخ محمد تقي الآملي
496
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة 6 من وجب عليه فطرة غيره لا يجزيه إخراج ذلك الغير عن نفسه سواء كان غنيا أو فقيرا وتكلف بالإخراج بل لا تكون حينئذ فطرة حيث إنه غير مكلف بها ، نعم لو قصد التبرع بها عنه أجزئه على الأقوى ، وإن كان الأحوط العدم . قد تقدم منا البحث في حكم هذه المسألة في الصورة الأولى والثانية من الأمر الثالث من الأمور التي ذكرناها في المسألة الثانية من هذا الفصل فراجع فان فيه بلاغا وكفاية . مسألة 7 تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي كما في زكاة المال ، وتحل فطرة الهاشمي على الصنفين ، والمدار على المعيل لا العيال فلو كان العيال هاشميا دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي ، وفي العكس يجوز . اما حكم حرمة أخذ الهاشمي فطرة غير الهاشمي فقد سبق في المسألة الحادية والعشرين من مسائل الفصل المنعقد في أوصاف المستحقين فراجع كجواز أخذ الهاشمي فطرة الهاشمي المتقدم في ذكر الوصف الرابع من أوصاف المستحقين وهو ان لا يكون هاشميا إذا كان المزكى غير هاشمي ، وأما جواز أخذ غير الهاشمي فطرة الهاشمي فواضح لا يحتاج إلى البيان ، وأما كون المدار على المعيل لا العيال فلما تقدم في الاستدلال للقول بعدم سقوط الفطرة عن العيال بمجرد وجوب إخراجها على المعيل بل لا بد في سقوطها عن العيال إخراج المعيل في الأمر الثاني من الأمور الممهدة في المسألة الثانية من هذا الفصل . مسألة 8 لا فرق في العيال بين ان يكون حاضرا عنده وفي منزله أو منزل أخر ، أو غائبا عنه فلو كان له مملوك في بلد أخر لكنه ينفق على نفسه من مال المولى يجب عليه زكاته ، وكذا لو كان له زوجة أو ولد كذلك كما أنه إذا سافر عن عياله وترك عندهم ما ينفقون به على أنفسهم يجب عليه